عمليتا سرقة استهدفتا مدرسة ومنزلاً في بلدة داربعشتار – الكورة

12/12/2011 by

الخبر نشر على موقع حركة الإستقلال الإلكتروني في: 12/10/2011

***

قام مجهولون بالتعدي ليلاً على المدرسة الرسمية في بلدة داربعشتار – الكورة، بحيث حاولوا خلع السياج الحديدي الذي يحيط بها.

كما عمد هؤلاء وبواسطة الكسر والخلع إلى الدخول إلى أحد المنازل في البلدة بهدف السرقة، وقد تمكنوا من الدخول إلى المنزل، وبعثروا كل محتوياته.

وقد حضرت القوى الأمنية إلى المكان، وعاينت الأضرار، وفتحت تحقيقًا بالحادث، لمعرفة الملابسات وملاحقة الفاعلين.

ويذكر أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه البلدة وقضاء الكورة عامة لعمليات سرقة كثيرة، تستهدف منازل ومحلات تجارية، وقطع سيارات.


شجرة تظلل ساحة كنيسة داربعشتار

شجرة تظلل ساحة كنيسة داربعشتار

مرجع الخبر: الموقع الإلكتروني  لحركة الإستقلال

***

الإعلانات

مقال عن المجازر بحق القوميين السوريين في داربعشتار

13/10/2011 by

مقال نشر على الموقع الإلكتروني للحزب السوري القومي الإجتماعي

مجزرة في عالم التعتيم والنسيان

***

لقد حصل عدد كبير من المجازر والجرائم  ضد رفقاء قوميين إجتماعيين في بلدات وقرى وشوارع وأماكن مختلفة من لبنان.  أما الإعلان عن كلِ من تلك المجازر أو الجرائم كان يتم بصورة خجولة في بعض الأحيان تجنباً لتعكير مزاج المجرمين أو الذين يقفون ورائهم.

لكن هناك مجزرة معينة لم يجرِ الإعلان عنها على الإطلاق.  بل كان التعتيم يبرز إلى الواجهة فيك كل مرة أراد احدهم جلب تلك المجزرة إلى انتباه القوميين والمواطنين.  أما الأسباب فمعروفة وواضحة، ليس هناك من مصلحة لإزعاج خاطر “البيك”،  فبعد مرور عقود من العمل النهضوي، لا زال بيننا من يراعي خواطر البكوات والأمراء.

قرية  داربعشتار قرية  مارونية تقع على مثلث أقضية الكورة- البترون- بشري.  يوجد في تلك القرية عائلات عدة منها: الشالوحي، حوا، الزغبي، الغاوي والعنداري…، وعائلة الشالوحي هي أكبر العائلات فيها عدداً. هناك جبُ أو فرع صغير من عائلة الشالوحي يدعى “بيت الخوري جرجس الشالوحي”  يختلف عن بقية العائلة من أنه يمثل وجها إقطاعياً بشعاً وكان يملك  أكثر من نصف الأملاك الموجودة في البلدة.  أما قصة نجاح ذاك البيت “الخوري جريس الشالوحي” بإمتلاك جميع تلك الأرزاق فكان سببه أن الخوري جرجس الشالوحي المؤسس لذلك “البيت” ، كان كاهناً لقرية داربعشتار قبل نيف ومئة عام.  لم يكن الخوري جريس الشالوحي كاهناً للقرية فقط ، لقد كان ذلك الكاهن يمثل فيها كل شيء: هو الكاهن وهو الطبيب وهو الصيدلي وهو المختار وهو القاضي وهو الحاكم بأمره ونائب الله على الأرض بين الناس.

لقد كانت للخوري جريس قوانينه الخاصة.  كان ينصّ واحداً منها على أن أنه إذا شتم أحدهم الدين أو الله بأي نوع من أنواع السباب البسيطة، كان عليه أن يدفع لذلك الكاهن غرامة مالية عبارة عن ربع عثملية أو نصف عثملية.  وإذا ما عجز ذلك الشخص عن الدفع فرض عليه ذلك الكاهن بتطويب أرضه أو قطعة من أرضه باسم الخوري جريس.  بهذه الطريقة استطاع الخوري جريس الشالوحي أن يطوب باسمه أكثر من نصف أملاك البلدة.  لم يتوقف الخوري جريس عن تلك الممارسة إلا بعد أن تصدى له فلاح ذكي شاطر.  لقد جاء من يخبر الخوري جريس أن ذلك الفلاح إرتكب خطيئة بتوجيهه لعنة إلى الله.  إستدعى الخوري جريس ذلك الفلاح وغرمه كالعادة ربع عثملية.  عندها ناوله الفلاح قطعة نقيدة عبارة عن عثملية واحدة.  لم يكن مع الكاهن صرافة ليرد الباقي إلى الفلاح لذلك أصر عليه أن يتدبر أمره ويعطيه في الحال ربع عثملية.  لما لم يكن مع الفلاح ربع عثملية سبّ الخوري بقوله: “يعلنك ويلعن دينك ودين دينك”، ثم أردف: “الأن صرنا صلح”، حيث احتفظ الخوري بقطعة النقد التي أعطاه إياه الفلاح.  إنتشرت تلك الخبرية في القرية، مما دفع أبناء القرية إلى تحدي سلطة الكاهن بهذا الشأن فتوقف عن تلك الطريقة في سرقة أملاك الناس وأرزاقهم.

لكن توقف الخوري جريس عن ممارسة سرقة أملاك الناس، لم يمنع أن يستمر أحفاد في التحكم في أرقاب الناس من أبناء القرية والتسلط عليهم، حيث  فرضوا أنفسهم كإقطاعيين في قرية داربعشتار.

لقد كان “بيت الخوري جريس الشالوحي” بيتاً إنتهازياً مصلحياً يستمد قوته بصورة أولية مما يملكه من أرزاق وبصورة أساسية من موالاته لأصحاب النفوذ السياسي في الزمن والمكان: فهم يوالون الرئيس كميل شمعون عندما كان الزمن زمن شمعون وكانوا مع فؤاد شهاب عندما أصبح فؤاد شهاب رئيساً للجمهورية، وكانوا مع سليمان فرنجية عندما نجح سليمان فرنجية برئاسة الجمهورية عام 1970.

لقد كان لنا في داربعشتار مع بداية الأحداث عدد لا بأس به من الرفقاء القوميين الإجتماعيين عرفت منهم شخصياً الرفيقين شحاده الغاوي ومارون عنداري.

عندما حاول الكتائبيون والإقطاعيون من “بيت جرجس الشالوحي” إقامة حواجز في القرية، تصدوا لهم رفقاؤنا ومنعوهم من ذلك.

لم يرق ذلك العمل من قبل رفقائنا الضابط في الجيش اللبناني نهرا الشالوحي الذي ينتمي إلى بيت “الخوري جريس الشالوحي”، لذلك وعندما أنقسم الجيش اللبناني وكان الضابط نهرا الشالوحي يتبع لجيش بركات، دخل الضابط مع قوة من ذلك الجيش إلى قرية داربعشتار واعتقل عدداً من القوميين الإجتماعيين فيها بحجة أنهم كانوا يرسمون خططاً ضد القرية.  لقد وضع نهرا الشالوحي رفقاءنا في غرفة من أحد المنازل حولها إلى سجن مستحدث له.

لم تكن لرفقائنا حرية الحركة في سجنهم إذا كانت أيديهم مقيدة باستمرار، وفي بعض الأوقات كانوا يقيدون من أرجلهم أيضا.

لقد كان فؤاد الشالوحي، شقيق نهرا الشالوحي،  يزور رفقاءنا في ذلك السجن المستحدث كل صباح، حيث كان يعمد إلى جلدهم بسوط أعده خصيصاُ لتلك الغاية.  لقد كان الجيران يسمعون الصراخ الذي كان يصدر عن رفقائنا من تلك الغرفة كما كانوا يسمعون جميع الكلام الذي يحصل في تلك الغرفة بصورة واضحة.

كان الرفيق يوسف حوّا ينال الحصة الكبرى من عمليات الجلد والضرب، إذ كان بطلاً شجاعاً لا يهاب الموت ولا ترعبه أسياط الجلادين.  لقد كان كلما نزل عليه سوط  الجلاد فؤاد الشالوحي عمد الرفيق يوسف حوا إلى شتمه، متهما إياه بالخساسة والجبن، ويتحداه أن يفك رباط يديه ورجليه ليريه كيف تكون الرجال!  فكانت تنزل السياط على الرفيق يوسف بدون حساب وكان يكيل الشتائم بدوره بدون حساب.  لقد كان الرفيق يوسف يعمد إلى نهر ولوم رفقائه إذا ما ظهر منهم علامات ضعف أو خوف.

لقد كانت حفلة الجلد تحصل كل يوم، وكان الجيران يسجلون جميع وقائعها.  ولقد كان يسمح لزوجات أولئك الرفقاء بزيارة أزواجهن حيث استمرت المسائل على  ذلك المنوال لأسابيع عدة.

في أحد الأيام أرادت زوجة الرفيق يوسف حوا أن تزور زوجها، لكن إحدى النساء اللواتي كنّ يسكنّ في جوار ذلك السجن أعربت لها عن قلقها، لأنها لم تسمع صوت الصراخ ذلك الصباح.  عندما وصلت زوجة الرفيق يوسف إلى الغرفة التي كانت سجناً لم تجد الرفقاء السجناء هناك ولم يكن هناك جنود جيش نهرا الشالوحي.

لقد اعتقد أهل الرفقاء وأهل البلدة من غير الكتائب والإنعزاليين أن القوميين الأسرى قد أخذوا إلى أحد سجون الدولة ولم يعلموا عن مصيرهم شيئاً.

بعد أشهر عدة وبينما كان احد الفلاحين من أبناء البلدة يقوم بحراثة أرضه علق بسكة المحراث سترة كان يلبسها أحد رفقائنا الأسرى، حيث تبين بعد البحث والتحقيق أن جنود نهرا الشالوحي قد ارتكبوا مجزرة بحقهم وكانوا ستة رفقاء وشبل لا يتجاوز الثالثة عشر من العمر.

الأسماء التي تحضرني من أسماء أولئك الرفقاء الشهداء:

الرفيق الشهيد يوسف حوا

الرفيق يوسف انطون الشالوحي

الرفيق شالوحي الشالوحي وأبنه ابن الثالثة عشر من العمر، كي لا يكبر ويصبح قومياً ويأخذ بثأر ابيه

الرفيق الياس عساف الزغبي  الذي كان في السلك الدركي اللبناني.

لقد عمد الإنعزاليون والإقطاعيون الإنعزاليون في داربعشتار إلى الغدر برفقاء آخرين في حوادث متفرقة نعرض فيما يلي بعضها:

  • الرفيق يوسف مسعود الزغبي – رموه بالرصاص بينما كان يقود جراره الزراعي في حقله، فقضي عليه فوراً.
  • الرفيق عساف عساف البالغ من العمر 75 عاماً – رموه بالرصاص بينما كان يملأ جرة الماء من عين القرية.
  • الرفيق مسعود الزغبي – رموه بالرصاص على طريق الكوره – بشري.
  • الرفيق الياس الشالوحي رموه بالرصاص قرب بيته، فاخترقت رصاصة رأسه من الجهة اليسرى إلى الجهة اليمنى بين عينيه وأذنيه.  أسعف الرفيق  الياس وعاش بعد ذلك عدة سنوات إلى أن بدأ يفقد بصره ثم مات بسبب تلك الإصابة.

لقد قام رفقاء لنا في الكورة بمحاولة قتل فؤاد الشالوحي وآخرين لكن الرفيق عبدلله سعادة كان يمنعهم من تنفيذ مخططاتهم.  ثم لقد حدث أنه في مرحلة لاحقة برز رفيق شجاع في الكورة هو الرفيق جوزيف عساف الزغبي (ابو الشهيد) وقادته شجاعته والأعمال العسكرية التي قام بها بأن يصبح ناظر تدريب في الكورة. عندها أقسم أنه سينتقم لشهداء مجزرة داربعشتار، وكان هذا هو الخطأ الكبير الذي وقع فيه، إذ أن الجيش اللبناني المؤيد للإقطاع السياسي في الشمال كمن له وقتله.

حتى الآن لم تتم عملية المصالحة في داربعشتار.  لا أحد يريد أن يتكلم عنها.  لماذا؟  كي لا ينزعج خاطر “البيك” الذي يحمي المجرمين.

***

ملاحظة: المقال مأخوذ من الموقع الإلكتروني الغير رسمي التابع للحزب القومي السوري الإجتماعي

لمحة عامة ومفصلة للآثار في داربعشتار وللعمل البلدي فيها

11/10/2011 by

تحقيق فاديا دعبول – دراسة لموقع بلديات لبنان

****

دار بعشتار لوحة منحوتة تعبق منها رائحة الآثار
موقعها الجغرافي جعلها مركز استقرار منذ 2000 سنة


يستقبلك نصب عشتار في حديقة عامة عند مدخل بلدة دار بعشتار، منحوتا على جذع شجرة زيتون معمرة لم تتعبها السنوات ولا مواسم الخير والقطاف والثمار. فعشتار إله الحب والخصب، فاض كرمه في سهول زيتون البلدة وتلالها الضارعة نحو السماء، في لوحة طبيعية تبهر الابصار وتمجد الخالق في كل عطاياه.

يعود اسم دار بعشتار الى اصل سرياني مركب، فالدار هي الهيكل أو المعبد او المقام، وعشتار هو عشتروت إلهة الحب والخصب وزوجة “تموز البعل”، فدار بعشتار ليست إلا هيكل عشتروت.
وجاء في كتاب “وجه لبنان ان في بلدة دار بعشتار آثار هيكل فينيقي وروماني، وهذا ما تجده وتشعر به عندما تطأ قدماك هذه البلدة التي تعود آثارها الى زمن الوثنيين، وقد تحول معبد عشتار فيها الى كنيسة السيدة العذراء خلال القرن السادس عشر.
وخلال حملة تنقيب عن الآثار في البلدة عام 1937، اكتشفت في مكان يبعد عن كنيسة السيدة ستة أمتار لجهة الغرب، على عمق ثلاثة أمتار، صخرة محفورة وأجران ومعصرة للعنب، وأقبية ودهاليز تمتد بين كنيسة السيدة وكنيسة مار جرجس، وهي كناية عن عقد حجري يعلو حوالى متر ونصف متر، وسعته متر.

شهدت دار بعشتار حركة نزوح لافتة اليها من العائلات المارونية في القرن التاسع عشر، بسبب الانتماء الطائفي من جهة وبفضل اهتمام الكنيسة المارونية منذ القرن السادس عشر بالاعداد التعليمي للنشء الماروني من جهة أخرى، وقد ازدهرت دار بعشتار الكورانية بذلك، كما أن إنشاء مدرسة القديسة تريزيا فيها لاحقا عام 1949 عزز كثيرا من موقعها الديني. وفي كتاب “جوانب من تاريخ الكورة في العهد العثماني”، ذكرت أسماء كثيرة من أبناء بلدة دار بعشتار كرهبان وكهنة من الطائفة المارونية، وهي تعد في زمننا الحاضر من أهم البلدات الكورانية المارونية، وهذا ما جعلها محطة للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي عندما انتقل الى الديمان.

موقعها
تقع البلدة في الطرف الجنوبي الشرقي من قضاء الكورة، على هضبة تشرف على وادي نهر العصفور من الجنوب والشرق، وهضبة متطاولة في الاتجاه الشمالي الجنوبي، مرتفعة عن سطح البحر قرابة 400 متر، الامر الذي حولها الى موقع دفاعي وجعل منها مركزا للاستقرار البشري منذ ما يزيد على الفي سنة. ويتجاوز عدد سكانها اليوم 3900 نسمة يتوزعون على مساحة خمسة ملايين و800 ألف متر مكعب.
تبعد البلدة عن طرابلس حوالى 20 كيلومترا، وعن شكا حوالى 11 كيلومترا عن طريق الكفر اميون، وتبعد عن مركز القضاء اميون 5 كيلومترات، وعن بيروت 80 كيلومترا.
تتصل دار بعشتار بقضاء البترون عن طريق دير الزكزوك، المجدل، كفرحلدا، وبقضاء بشري عن طريق مزرعة ابو صعب الى الشرق، وتتصل بكل من بلدان اميون وبزيزا وكفرعقا.

كنيسة السيدة - داربعشتار
كنيسة السيدة – داربعشتار

معبد الاله عشتار
من آثار البلدة معبد الاله عشتار. وقد رمم مرارا وتكرارا وتحول الى معبد مسيحي – كنيسة السيدة اليوم- وحجارته خير شاهد على قدم عهده، وتعود الى العهود البيزنطية. المعبد يقع شرق القرية، طوله عشرة امتار وعرضه سبعة، ويستعمل مزارا وتقام فيه في عيد انتقال السيدة العذراء الصلوات من 7 الى 15 آب. وحديثا تم حفر جدرانه من الداخل على نفقة المهندس اسحق عبود، كما تبرع غاوي الغاوي ببناء القبة الحجرية ووضع الجرس.

كنيسة مار جرجس
هي كناية عن عقد طوله 33 مترا وعرضه 16 مترا. تعلوها قبة حجرية ترتفع عن سطحها عشرة امتار، ويعود تاريخ بنائها الى عام 1902. ويروى انه في تلك السنة رأى كاهن الرعية الخوري بولس الشالوحي مع اهالي القرية ان الكنيسة القديمة ضاقت بهم، فتنادوا لبناء كنيسة جديدة مكان القديمة، وانتهى البناء في عهد المطران اسطفان عواد. وتمتاز الكنيسة بحجارتها والنحت والحفر فيها. والى جنوبها قاعة رحبة للاجتماعات الدينية والاجتماعية بناها عام 1996 رئيس المجلس البلدي الحالي غاوي شحادة الغاوي وفاء لذكرى زوجته ندى.

كنيسة مار شليطا
تقع هذ الكنيسة بين كروم الزيتون، وتعود الى العهد الصليبي، ولم يبق منها الا بعض من جدرانها وصينية المذبح. ويقصدها المتنزهون من كل المناطق لتمضية أوقات طويلة ومريحة في الطبيعة.

مغارة مار الياس
تقع جنوب غرب البلدة في السفح الذي ينتهي بمجرى نهر العصفور، وقد تناقل الاقدمون “أن المسيحيين الاوائل لما قدموا الى القرية كانوا يرعون حيواناتهم على مقربة من المغارة، وكانوا يشاهدون راهبا يركع ويصلي عند الظهر، فيقصدونه ليصلوا معه فلا يجدونه، وبعد السؤال عرفوا أنه القديس الياس الحي، فكرسوا المغارة على اسمه”.
وفي عشرين تموز من كل سنة يحتفل أبناء المنطقة بعيد مار الياس ويزورونه في دار بعشتار دون سائر المناطق ليتباركوا من المياه المجمعة في الاجران، وقد حدثت بشفاعته عجائب كثيرة لدى أبناء الطائفتين المسيحية والاسلامية، وحتى اليوم ما زالت طريقه وعرة وضيقة لا تصلها السيارات.

أهم عائلات دار بعشتار: الشالوحي، بوغصن، الزغبي، عنداري، علم، غصين، رومانوس، عبود، سرورن حمورة، شلفون، غاوي وعقل.

ومن موارد البلدة زراعة الزيتون ومعاصر الزيت، مزارع الدجاج والبقر، زراعة العنب والتين واللوز.

شجرة تظلل ساحة كنيسة داربعشتار
شجرة تظلل ساحة كنيسة داربعشتار

متميزون
زخرت دار بعشتار بالكثير من الرجال والنساء الذين لمعت اسماؤهم في لبنان وعالم الاغتراب على كل المستويات الفكرية والعلمية والفنية والادبية والعملية والدينية، ونذكر هنا المطران جبرائيل الياس طوبيا الغصين الذي ولد عام 1930 وقد سيم اسقفا على ابرشية طرابلس المارونية عام 1993، وخدمها بإخلاص حتى وفاته عام 1997. والام ماري الياس بشارة التي انتخبت رئيسة عامة للرهبة عام 1982 ثم أعيد انتخابها عام 2000.

الهجرة
أول ما عرفت دار بعشتار الهجرة الى البرازيل والارجنتين والاورغواي في أربعينات القرن التاسع عشر، وان الياس وداوود القصير هما أول من هاجر من القرية في اتجاه القارة الاميركية، ورست بهما الباخرة على شواطئ البرازيل في السبعينات، وقد عملا في التنقيب عن الحجارة الكريمة مما سمح بتحسن أوضاعهم المالية بعدما خبرا شظف العيش في بلدتهم، مما شجع كثيرين من أبناء البلدة على الهجرة.
ويذكر أن ما يقارب 290 عائلة من دار بعشتار هاجرت منذ ان عرفت البلدة الهجرة الى الخارج.

المخاتير
ومن المخاتير الذين تعاقبوا في بلدة دار بعشتار من عام 1924 حتى يومنا هذا، على التوالي: الياس جرجس الشالوحي، نسيم الشالوحي، رشيد سليمان بو عاصي، حنا مخائيل الشالوحي، جرجس العنداري، ميشال الياس رزق الشالوحي، بطرس الخوري الشالوحي، وليم مالك عقل، ادمون الياس ابي غصن، عيد يوسف بو غصن، اما مختار البلدة الحالي فهو ادمون ابي غصن.

العمل البلدي
أما رؤساء المجلس البلدي الذين تعاقبوا على البلدة منذ الستينات فهم: الياس رزق الشالوحي، جان الياس فرنسيس بو عاصي، عزيز جرجس حاتم الشالوحي، وعام 1971 تسلمها قائمقام الكورة حتى 1998 حين فاز غاوي الغاوي في الانتخابات، ثم فاز ادوار حنا الشالوحي عام 2004 الى 2005 حتى تسلمها القائمقام، وفي الانتخابات البلدية الاخيرة عاد غاوي الى رئاسة المجلس.

ومعلوم أن دار بعشتار بقيت أكثر من ثلاثين سنة من دون مجلس بلدي، الامر الذي انعكس سلبا على تطورها ونموها، إذ اقتصر تمويل المشاريع العامة على التبرعات الفردية وتبرعات بعض الجمعيات واللجان المحلية، الى ان تشكل اول مجلس فيها عام 1998 برئاسة غاوي الغاوي وانطلقت ورشة الانماء على كل الصعد.

ويلفت رئيس المجلس البلدي غاوي الغاوي في لقاء معه الى أهم المشاريع المنجزة، وهي: توسيع اقسام كبيرة من الطريق العام الاساسي الذي يستفيد منه جميع ابناء البلدة بعرض يناهز المتر والمترين في بعض الامكنة، وذلك بالتوافق مع أصحاب العقارات، إضافة الى توسيع الطرق التي تؤدي الى المدرسة الرسمية وكنيسة مار جرجس وكنيسة السيدة، وتوسيع طرق الحي الجنوبي في القرية تفاديا لإقامة تخطيط في هذه المنطقة، من أجل الحفاظ على تراث المنازل القديمة.

كذلك أقامت البلدية أقنية لصرف مياه الامطار في الشتاء على جميع الطرق في البلدة.
وشقت طريق العربة عند الكنيسة بمساعدة البنك العربي للتمويل، وطريق السهل حيث أخذ الرئيس على عاتقه تعبيد الطريق الزراعية بين مفترق الزكزوك وبزيزا، وقد سمحت هذه الطريق لمزارعين كثر بالوصول الى أراضيهم والقيام باستثمارات عديدة من مزارع بقر ودجاج الى معامل خفان وحليب. كما قامت البلدية بالتعاون مع بلدية أميون وبمساعدة المشروع الاخضر بشق طريق عبر قلعة أميون.

وتهتم البلدية بشكل دائم بموضوع الانارة وتنظيم السير وجمع النفايات وإدارتها، ورش المبيدات والسموم والمازوت في الحفر الصحية والتعاون مع أهل البلدة في صيانة الحفر الصحية وتفريغها، إضافة الى الحفر والتمديد لشبكة قساطل مياه الشفة للقرية كلها، وإقامة تمثال على مدخل القرية يرمز الى عشتار لحفظ تراث من يمثل اسم البلدة. وقد شارك المجلس البلدي في جميع مناسبات البلدة الاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية، ودعم الجمعيات والنوادي والمدارس في البلدة، وأهمها مدرسة السانت تريز والمدرسة الرسمية، وحركة كشافة الارز، والفرسان، والطلائع، والنادي الرياضي.
ويشار الى أنه قبيل انتهاء مدة الولاية الاولى لغاوي، قدم لأهالي دار بعشتار تقريرا مفصلا عن إنجازات البلدية والبيانات المالية مع إيضاحات حولها، شاكرا المجلس البلدي المؤلف من 12 عضوا على تعاونه. وكما وعد بالجهوز لمتابعة طريق العطاء من أجل مصلحة البلدة وأبنائها، وفى بوعده، ويتابع اليوم العمل البلدي بالزخم نفسه والامانة نفسها، رغم أن الظروف العامة تغيرت بعض الشيء كما قال، والعائدات التي كانت تغطي تنفيذ مشاريع محددة لم تعد تفي بالغرض لارتفاع أسعار بعض المواد الاولية مثل الاسمنت، وكلفة اليد العاملة. إلا أن الغاوي يتابع عن كثب المشاريع الملحة مثل موضوع الصرف الصحي الذي لم يشمل البلدة في مرحلته الثانية، ولم توضع الدراسة لدار بعشتار والبلدات المجاورة لها، إلا أنه يأمل في تنفيذ المشروع كله، وخصوصا أن المرحلة الاولى أنجزت والثانية استهل العمل فيها.

ويشدد الغاوي على أهمية المشروع بالنسبة الى البلدة صحيا وبيئيا، وما يوفره على ميزانية البلدية من تكاليف لأنها تساهم مع المواطنين في دفع نصف أعباء التخلص من مخلفات الحفر الصحية. ويتمنى لو ان المشروع بدأ تنفيذه منذ سنوات عديدة، “لكان وفر على الكورة الكثير من المشاكل على كل الصعد، وأهمها البيئية في كورة العلم والثقافة والوعي”.

ويأسف لعدم قدرة البلديات ماليا على تنفيذ مشاريع عامة تتعلق بالبنى التحتية، مثل الصرف الصحي وجر المياه، وخصوصا أنها تحتاج الى دراسات مكلفة، إنما يلفت الى الدور التوعوي الذي يمكن البلديات ان تؤديه تجاه الكثير من الامور العمرانية والثقافية والصحية، مثل الاهتمام بالمواسم الزراعية، والحفاظ على جودة زيت الكورة، والقيام بتوأمة مع بلديات أخرى، وتبادل الخبرات معها، وتصريف المواسم الزراعية المحلية بينها.

ويذكر بأن البلدية سلطة محلية لها دورها الذي يجب أن تؤديه على المستوى الانمائي العام، “لذا يجب ان يلتف الجميع حولها ويساهموا في انجاح عملها بغض النظر عن التوجهات السياسية المختلفة في كل قرية وبلدة، لان الانقسامات تفشل العمل البلدي.
وبمحبة وانفتاح على الجميع أن يثابروا على تحقيق المزيد من الانجازات في بلدتنا الحبيبة”. ويعطي موضوع المياه الاهتمام البالغ “لان البلدة شحيحة في المياه وتصلها مرة واحدة في الاسبوع، وتوزع بالتقسيط على الاحياء، اضافة الى وجود عيارات عليها، من هنا تعاونت البلدية مع مجلس الانماء والاعمار فقدمت عقارا لتحفر فيها بئر ارتوازية تؤمن المياه للبلدة، وقد رصدت الاموال والمشروع قيد التلزيم”.

ويشير الى أن المستوصف التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية الذي ساهمت البلدية أخيرا في افتتاحه في المبنى البلدي، ينتظر انطلاق العمل فيه، والبلدية على استعداد لدعمه ضمن إمكاناتها.

وينوه بالاستقبال المميز والجامع الذي أقيم للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي في دار بعشتار.

ومن المشاريع المستقبلية التي يسعى اليها في المستقبل، إقامة مهرجانات سياحية دينية، ولا سيما ان دير مار الياس العجائبي في دار بعشتار يجمع سنويا في عيده ابناء المنطقة والجوار ويقصده المؤمنون من كل لبنان للتبرك.
ويشيد رئيس البلدية بعمل الاتحاد ونهجه، ويطالب بتعزيز صلاحيات البلديات لتواكب التطورات المستجدة.
ويؤكد أخيرا “ان الكل في بلدية دار بعشتار يعمل ليفتخر كل فرد من البلدة بالقول: “عندي دار ب عشتار”.

كنيسة مار شليطا
كنيسة مار شليطا

****

لمحة عن معارك داربعشتار، وإنتاجها الزراعي في مجلة الجيش

07/10/2011 by
 مجلة الجيش: تحقيق: باسكال بو مارون. العدد 248 – شباط، 2006

****

دار بعشتار، عشتروت الخصب والجمال


هيكل عشتروت إلهة الحب والخصب… أرضها حملت الطهر والقداسة كما تحمّلت المعارك والحروب… موقعها المميز، سهلها الفسيح، واديها السحيق ومغاورها المنيعة جعلت منها محط أنظار الطامعين ومزاراً واستراحة بين الساحل والجبل للحجّاج والمسافرين.
دار بعشتار الكورانية استقبلتنا بيوتها القرميد وحاراتها العتيقة، فقصدنا منزل احد ابنائها الدكتور عصام الشالوحي الذي حدّثنا عنها واطلعنا على مراجع ومصادر ذكرت البلدة تاريخياً.

بين الساحل والجبل

تقع دار بعشتار في قضاء الكورة وهي تعلو عن سطح البحر نحو 400 متر وتمتد على مساحة 6 آلاف متر مربّع تقريباً. وهي بلدة عريقة في القدم يدل على قدمها وجود نواويس محفورة في الصخور، وبقايا اوانٍ خزفية مطمورة في التراب تظهر عند الحفر للبناء او للزراعة.
كما تزخر البلدة بمعاصر وبقايا هياكل يقال انها مطمورة قرب كنيسة السيدة تكدّست فوقها الأتربة مع مرور الأجيال.
وفي الماضي القريب، في القرن الماضي كانت بيوت دار بعشتار من الحجر مسقوفة بالجزوع والأخشاب والتراب. وفي الداخل قناطر وأعمدة تجعلها صامدة وقوية وكانت ارض البيت ترابية تصقل بحجارة نهرية (المدلّكة) وتفرش بحصر من القش، وفي الشتاء تمد عليها الفرش للنوم.

وكان الأهالي يجمعون مؤونتهم للشتاء من منتوجات أرضهم، وقرب كل بيت بئر تجمع فيها مياه المطر لأيام الصيف، وقبو للحيوانات ودار لتربية دود القزّ الذي كان موسم القرية الأساسي في معيشة العائلات.
عاش السكان قديماً من العمل في الأرض والمواسم الزراعية، واليوم ايضاً لم يتنكروا للأرض الى جانب وظائفهم وحبهم للعلم والتقدّم والتطور، يتعاونون ويتشاركون في الأفراح والأحزان ويعيشون بالاتفاق والإلفة.

وكانت البلدة صلة وصل بين الساحل والجبل عبر طريق ترابي يقطعه المتّجه من البترون الى بشري مشياً على الأقدام او ركوباً على الخيل، فكانت دار بعشتار محطة استراحة للقوافل والمسافرين في الصيف والشتاء.
أما مدرستها الأولى فشأنها شأن سائر مدارس القرى اللبنانية التي نشأت تحت السنديانة او في ساحة الكنيسة، ثم تطورت لتصبح رسمية يتعلّم فيها معظم اولاد القرية.

معركتا السهل

شهدت دار بعشتار احداثاً وحروباً خلال تاريخها الطويل ونذكر هنا معركتين حصلتا في أرجاء سهلها الواسع.
الأولى حصلت حين قرر الملك يوستينيانوس إدخال بدعة جديدة لتسويقها في المنطقة ولمحاربة الكنيسة الكاثوليكية التي ناضل البابا سرجيوس والبطريرك يوحنا مارون والموارنة دفاعاً عن معتقدها الكاثوليكي. فحاول الملك يوستينيانوس استدراج البابا سرجيوس الى القسطنطينية فيما أرسل قائداً الى سورية لينكّل بالموارنة ويأتي اليه ببطريركهم.

وعندما طلب يوستينيانوس من قائد جيشه لاون إحضار البطريرك يوحنا مارون مكبّلاً اليه، أحجم القائد عن المسير معتذراً بأن البطريرك معزز بقومه ولا يمكن الإتيان به الاّ بعد حرب طائفية، فسخط الملك على لاون وطرحه في السجن وأمر القائدين موريق ومرقيان بالسير بجيش الى سوريا. إلاّ ان البطريرك يوحنا مارون علم بما يدبّره الملك فاستدعى الأمير ابراهيم الذي أتاه باثني عشر ألف مقاتل، ثم تم نقل البطريرك من العاصي الى سمار جبيل.

وقد روى العلاّمة السمعاني خبر الحملة قائلاً أنه في العام 694 بلغ جيش الملك سوريا في آخر الربيع، فوثبوا أولاً الى العاصي وقتلوا 500 راهب من دير مار مارون، ثم اكملوا فحلّوا في السهل الذي بين قرية أميون وقرية الناوس (لسهل دار بعشتار). وسأل بعض أعيان تلك البلاد القائدين اعطاءهم هدنة مقابل ان يحملوا قومهم على الطاعة فقبلوا.
وفجأة حدث ما لم يكن في الحسبان حين وردت رسائل من القائد لاون الى البطريرك يبشّره بخلع يوستينيانوس من الملك وترقيته هو اي لاون الى منصبه، ويطلب منه ضرب الجيش الموجود في سهل دار بعشتار بصفته عدواً للملك. فانتشر الخبر بسرعة وهجم الأهالي من أعالي الجبال وتدفقوا على السهل فلاذ الموجودون بالفرار وتفرّقت صفوفهم.

أما المعركة الثانية فحصلت بين مشايخ الحمادية والأمير بشير حيدر نائب الأمير يوسف في بلاد جبيل في العام 1771، وكان يومها في العاقورة ومعه شيخا بشري واهدن ودام القتال نهاراً كاملاً؛ فظهر الأمير عليهم وقتل ثمانية رجال منهم وابعدهم عن القرية، وقتل من جماعته ثلاثة أنصار. ثم حضر رجال الجبّة لنجدة الأمير بشير فخاف الحمّاديون وقاموا بعيالهم من جبّة المنيطرة ووادي علمات في الكورة ولحقهم رجال جبّة بشري.

وبلغ الأمير يوسف ذلك فوجّه مدبره الشيخ سعد الخوري الى جبيل الذي عند وصوله بلغه ان الحمّاديين انهرموا الى الكورة، فأدركهم في دار بعشتار فأغار عليهم بمن اجتمع اليه من أهل تلك البلاد فظفر بهم وهرب الباقون وظل يطاردهم الى القلمون، فأهلك منهم حوالى 100 رجل وقبض على الشيخ علي ابي النصر الذي التمس الشيخ ميلاد الخازن اطلاقه فأخلى سبيله.

كنائس أثرية

وفق الإحصاء الذي أجري في ابرشية طرابلس المارونية عام 1854، كان عدد سكان دار بعشتار 337 نسمة. وقد اجرى هذا الإحصاء المطران بولس موسى لمعرفة عدد سكان ابرشيته بالضبط. زار المطران بولس موسى دار بعشتار وكرّس كنيستها الأولى عام 1864 على اسم القديس جرجس.

وبعد فترة رأى كاهن الرعية بولس الشالوحي مع أهالي الضيعة ان الكنيسة القديمة قد ضاقت بهم، فتنادوا لبناء اخرى جديدة، وعلى اسم شفيعهم مار جرجس.

وفي العام 1902 هدموا الكنيسة القديمة وأقاموا على انقاضها كنيسة جديدة وانتهى البناء عام 1904 فأتت بطول 25 متراً، وبعرض 16 متراً على ارتفاع 01 أمتار. وكانت ارضها بلاط حجر ومذبحها من الخشب، وتعلوها قبّة حجرية ترتفع عن سطحها 10 أمتار بحجارة منحوتة جميلة جداً.
ويروي بعض الشيوخ انه في سنة 1923 تم شراء مذابح وبلاط من الرخام للكنيسة من ايطاليا، وقد نقل من مرفأ جبيل الى دار بعشتار على ظهور الحمير.

وفي العام 2000 تمّ حفر جدران الكنيسة من الداخل فظهرت الحجارة المرصوفة آية في الفن والذوق والاتقان.
وفي البلدة كنائس اخرى اثرية، فكنيسة السيدة الكائنة شرقي دار بعشتار بنيت كما يقال على أنقاض معبد الآلهة عشتروت الاّ انها تحولت الى كنيسة منذ حوالى 200 سنة، وقد تمّ ترميمها منذ وقت غير طويل فعادت جديدة وأضيفت عليها قبّة مناسبة يعلوها جرس نحاسي صغير.
اما كنيسة مار شليطا فهي تقع وسط كروم الزيتون وحجارتها الرمادية الغامقة تدل على قدم بنائها، كما ان الحجر النافر في حنية المذبح شاهد على انها تعود الى العهد الصليبي، ويرجح انها بنيت على معبد وثني قديم.

المغارة العجائبية

جنوب غرب البلدة، يقع وادٍ سحيق في أسفله مغارة طبيعية، تناقل الأقدمون أخبارها فقالوا ان المسيحيين الأوائل لما قدموا الى البلدة، كانوا يرعون قطعانهم في جنبات الوادي، وكانوا يشاهدون على مدخل المغارة راهباً يركع ويصلي التبشير الملائكي فيقصدونه ليصلّوا معه فلا يعثرون عليه في اي مكان. وبعد السؤال والاستفسار اقتنع الجميع ان هذا الراهب هو النبي ايليا فكرّسوا له المغارة التي يعتقد انه لجأ إليها قديماً.
ويحتفل بالقداس في هذه المغارة يوم عيد النبي ايليا في تموز، ويقال انه جرت بشفاعته عجائب كثيرة لمن زاروا المغارة وتباركوا من المياه التي تتساقط من السقف والجدران وتملأ بعض الأجران.

البلدة اليوم

دار بعشتار اليوم بلدة عامرة، بيوتها جميلة الشكل والبناء تمتد على مسافة كيلومتر وتحيطها البساتين والحدائق. يمتاز أهل دار بعشتار بحبهم الكبير لضيعتهم ولكل منهم منزل فيها، وهم متعلقون جداً بأرضهم التي تجود عليهم بخيراتها.
ومواسم دار بعشتار الخصبة كثيرة وأهمها اضافة الى الفواكه الموسمية، الزيتون واللوز والتين والعنب وكلها خيرات لا زالت الأرض المباركة تقدمها لأبنائها منذ القديم.

دار عشتار

تتفاوت الآراء عما تعنيه تسمية دار بعشتار، فكلمة دار في اسماء القرى اللبنانية تعني هيكل او معبد او مقام، اما في اللفظة السامية فهي من جذر “دور” ويفيد الاستدارة، حيث يبدو ان المساكن القديمة بنيت بشكل مستدير. اما عشتار فتعني عشتروت إلهة الحب والخصب عند القدماء وزوجة الإله تموز (البعل)

مراجع:
– تاريخ سورية الدنيوي والديني، المطران يوسف الدبس( الجزء الخامس والسابع)
– اليوبيل المئوي لكنيسة مار جرجس – دار بعشتار.

****

نص شعري للآلهة عشتروت

06/10/2011 by

نصّ قديم عمره أكثر من ثلاثة آلاف عام نقلاً عن مقدّمة كتاب “لغز عشتار” لفراس السوّاح

***

أنا الأوّل، وأنا الآخر

أنا البغي، وأنا القدّيسة

أنا الزوجة، وأنا العذراء

أنا الأمّ، وأنا الابنة

أنا العاقر، وكُثر هم أبنائي

    أنا في عرس كبير ولم اتخذ زوجاً

أنا القابلة ولم أنجب أحداً

وأنا سلوة أتعاب حَملي

أنا العروس وأنا العريس

وزوجي من أنجبني

أنا أمّ أبي، وأخت زوجي

وهو من نسلي

***

عشتروت تعيد أدونيس إلى الحياة بعد موته قرب نبع أفقا

عشتروت تعيد أدونيس إلى الحياة بعد موته قرب نبع أفقا

***

———————————————-

 الصورة من مدونة نينار – طوني صغبيني

لمحة عامة عن داربعشتار في جريدة الأنوار

05/10/2011 by

فريد بو فرنسيس – صحيفة الأنوار – 10 نيسان 2005

***

شهدت معارك ضارية في التاريخ، وفقدت نصف سكانها بالمجاعة

“دار بعشتار” الكورانية تسعى لإبراز آثارها مع مشاريع إنمائية وبيئية وبناء سد

تتربع بلدة “دار بعشتار” في قضاء الكورة فوق سهل فسيح وخصب شكل منذ التاريخ نقطة استقطاب للعديد من الغزاة والفاتحين الذين مروا فوق ارض هذه البلدة الكورانية الهادئة التي تبلغ مساحتها الاجمالية حوالى خمسة ملايين وثمانماية ألف متر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي ثلاثة الاف وخمسماية نسمة مسجلين في دوائر النفوس، منهم فقط حوالي الف وسبعماية نسمة موجودين ومقيمين في البلدة اما الباقون فهم منتشرون في بلاد الاغتراب.

دار بعشتار كلمة سامية، اختلفت الآراء حول تسمية البلدة بهذا الاسم ولا يزال تسميتها أمراً غامضاً حتى اليوم، لكن الأمر الذي لا لبس فيه هو ان كلمة دار بعشتار تعني مقام الهة الحب والخصب عشتروت اذ ان البلدة كانت تحوي في التاريخ القديم معبدين واحد للإله بعل والثاني للاله عشتروت وهذه المعابد لم تعد موجودة في عصرنا هذا.

يحد بلدة دار بعشتار شمالاً اميون ودار شمزين، وشرقاً بزيزا والمجدل الزكزوك ووطى فارس، غرباً كفتون وبتعبورة، جنوباً المجدل الزكزوك وطى فارس.

تمتاز بلدة دار بعشتار بوجود عدد كبير من اصحاب الاختصاص البارعين في مجالات الطب والهندسة والمحاماة وغيرها من الاختصاصات. كما إن معظم الأهالي فيها يعتمدون على الوظائف العامة، والقلة القليلة فقط تعتمد على الزراعة وخاصة الزيتون حيث تنتشر الحقول الواسعة منها في محيط البلدة.

بتاريخ 14-7-1963 عرفت البلدة اول مجلس بلدي لها، وبتاريخ 24-7-1963 تم انتخاب جان الياس فرنسيس بو عاصي رئيسا وعزيز حاتم الشالوحي نائبا له. وبعد غياب الرئيس كلف المجلس نائب الرئيس عزيز الشالوحي بمهام الرئاسة وكان ذلك بتاريخ 17-4-1966 ليعود المجلس وينتخبه رئيسا اصيلاً في 22-12-1968 وانتخاب ملحم عيد بو غصن نائباً له. وبتاريخ 29-2-1978 وبناء على قرار وزير الداخلية الذي حمل الرقم 28\أد حل مجلس بلدية داربعشتار، وكلف قائمقام الكورة انذاك القيام باعمال المجلس البلدي ورئيس السلطة التنفيذية. وبقي الوضع على حاله حتى العام 1998 حيث تم انتخاب مجلس بلدي مؤلف من اثني عشر عضواً برئاسة غاوي شحاده الغاوي، وفالديمار يوسف ابي غصن نائبا للرئيس، وهذا المجلس استمر لمدة ستة اعوام حتى تاريخ 30-5-2004 حيث تم انتخاب مجلس بلدي جديد برئاسة البروفسور ادوار الشالوحي، وجورج الياس باتور الزغبي نائباً له.

رئيس البلدية:

البروفسور الشالوحي تحدث الى ” الانوار” عن الامور والمواضيع الانمائية في البلدة فقال: “ان كلمة إنماء تعني بالنسبة الينا تأمين كافة متطلبات المواطن في المجتمع بحيث تشمل مختلف الميادين الثقافية، الصحية، الإدارية، البيئية، والبنى التحتية. فمن الناحية الصحية تم انشاء مستوصف صحي في البلدة يلبي بشكل مقبول حاجات المواطنين في البلدة، ويتناوب على الخدمة والرعاية الصحية فيه اطباء من البلدة وهم كثر والحمدلله. هذا المستوصف يساهم بشكل ملحوظ في التخفيف من اعباء الفاتورة الصحية على المواطن في البلدة خاصة لجهة أسعار الدواء التي لم تعد تحتمل في هذه الايام.

وعن الموضوع البيئي لفت الشالوحي الى اهتمام البلدية الجدي من الناحية البيئية وخاصة موضوع المحافظة عليها، فهي منعت قطع الاشجار الحرجية وحذرت المواطنين من الاقدام على هكذا عمل. اضافة الى ذلك قامت البلدية وبالتعاون مع وزارة الزراعة بحملة تشجير واسعة في البلدة ومحيطها، واتبعناها بحملات للنظافة ولتوعية المواطنين بالحفاظ على نظافة بلدتهم، تخللها حملات رش للمبيدات ضد الحشرات الضارة والسامة. وكانت المبيدات ترش داخل المنازل وعلى جانبي الطرق. وما يميز هذه البلدة انها خالية من اي تجمع للنفايات فكل نفايات البلدة تنقل الى مكب بعيد عن هذا المحيط كله.

في المجال الثقافي كشف الشالوحي عن ان البلدية تقوم بدعم المدرسة الرسمية مالياً، كما انها تسعى حالياً لتطوير المختبر فيها ليكون بالمستوى المطلوب، إضافة إلى إدخال برامج المعلوماتية. وهذه المساعدات تطال ايضا الاندية الرياضية والحركات الكشفية والشبابية في البلدة، ويجب أن اشيرالى ان البلدية تكلف طبيباً بالكشف بشكل دوري على الطلاب واجراء الفحوصات اللازمة.

أما بالموضوع الإداري فقد تطرق الشالوحي الى الترتيبات الادارية التي اجريت في البلدية والتي من شأنها أن ترفع مستوى الخدمات للمواطنين وبالتالي تسهل عليهم انهاء معاملاتهم بالسرعة والدقة المطلوبين. فتقسيم الهيكلية الادارية ضمن لجان تعمل في مختلف المجالات سهل امام المواطنين عملية انجاز معاملاتهم، فهناك لجان للأشغال، الاستلام، الشراء، الصحة، المناقصات… أضف إلى ذلك تم تعيين مستشار قانوني للامور البلدية، ولجنة مالية للمراقبة والتدقيق بالحسابات.

أما لناحية البنى التحتية فقد اعتبر الشالوحي ان اهم مشروع حيوي للبلدة هو الصرف الصحي، إذ لا وجود لشبكة مجارير، ونأمل أن يتحقق هذا المشروع ليس فقط لبلدة دار بعشتار، انما لمناطق الكورة ككل بالتعاون مع اتحاد بلديات الكورة. وهناك ايضا مشاريع عدة داخل البلدة كمشروع تحسين الطرقات العامة والداخلية للبلدة اضافة الى تحسين الطريق الرئيس للبلدة واقامة جدران دعم على جانبي هذا الطريق. وكل هذه المشاريع منها ما نفذ ومنها ما اتخذ قرار بتنفيذه.

أما عن الأهداف والمشاريع المستقبلية للبلدة قال الشالوحي: “أول ما نصبو اليه هو شراء قطعة ارض لانشاء مبنى خاص بالبلدية لان هذا المبنى هو بالإيجار، كما إننا نسعى لإنشاء بيت للمسنين في البلدة. وانشاء تعاونية زراعية لمساعدة المزارعين وتحسين الطرق المؤدية الى الحقول والبساتين وانشاء طريق دائري يحيط بالبلدة ويسهل الانتقال الى البلدات المجاورة ويفتح مجالات البناء على اطراف البلدة، وإنشاء حديقة عامة.

وتحدث الشالوحي عن امكانات البلدية المتواضعة بالنسبة الى ما ينتظرها من اعمال وبرامج تحتاج اليها البلدة. وحث الشالوحي الاهالي على ضرورة التعاون والتضامن فيما بينهم من اجل النهوض ببلدتهم الى مصاف البلدات الراقية، كما دعاهم الى التعالي عن كل الحزازات الضيقة التي لا تخلف الا الخراب، والعمل معا كفريق واحد من اجل انجاح كل المشاريع التي تحقق طموحات ابناء البلدة.

قطاف الزيتون في داربعشتار

قطاف الزيتون في داربعشتار

الدكتور عصام الشالوحي، وهو احد اعضاء المجلس البلدي في البلدة تحدث للانوار عن تاريخ البلدة والاحداث التي مرت عليها فقال: “إن تاريخ بلدة داربعشتار غامض حتى اليوم، رغم صدور الكثير من المطبوعات حملت في معظمها تواريخ عدة، والتي لم تؤكد ولا واحدة تاريخاً ثابتا للبلدة. اما التاريخ المتداول حتى يومنا هذا هو بين سنتي 1690 و 1773 وقبل هذا التاريخ لم نكن نعرف اي شىء عن البلدة. ولكن البارز قبل هذه التواريخ هو ما يسمى معركة دار بعشتار التي حصلت حوالى العام 690 بين المردة، الجراجمة والموارنة من جهة وبين الروم من الجهة المقابلة. وقد انتصر الموارنة في هذه المعركة. وما يؤكد صحة المعلومات الواردة هو الانقسام الجغرافي الحاصل في منطقة الكورة التي هي في معظمها من طائفة الروم، فنجد ان بلدة داربعشتار والبلدات التي تقع في جنوبها موارنة، أما بلدة أميون والبلدات التي تقع في شمالها روم. اذا ان هذه المعركة كانت حدا فاصلا، وهي عادة لا تذكر في التاريخ تجنبا للدخول في القضايا الطائفية والمذهبية. اما المعركة الثانية فقد حصلت في العام 1771 حسب المؤرخين، وهناك من يقول انها حصلت في الاعوام 1769 او 1770 او 1779 وهي حصلت بين الحميدية الذين كانوا يملكون هذه المنطقة وبين الموارنة القادمين من العاقورة. وقد انتصر فيها الموارنة وطردوا الشيعة الى ما وراء سلسلة جبال لبنان الغربية حيث انتقلوا الى البقاع، لذلك لا نجد شيعة في منطقة الشمال. وهاتان المعركتان هما الحدثان البارزان في تاريخ داربعشتار الكورانية.

التسمية:

وعن التسمية “داربعشتار” قال د. الشالوحي :”ان التسمية غير واضحة حتى اليوم ويختلف عليها الكثير من المؤرخين وقد وردت عدة تسميات في عدة مطبوعات منها من يقول ان بعشتار هي كلمتين الباء تعني الدار وعشتار هي الهة الحب والخصب عشتروت، وهناك من ذهب بالتفسير الى انها منسوبة الى “دار بعل وعشتروت” وايضا وردت التسمية “درب عشتار” اي طريق الاله عشتروت، أو دارا عشتارا اي دار السجل وهذا الاسم مستبعد جدا نظرا لغموض هذا التفسير ولكن المؤكد انه حتى الان لا احد يجزم لماذا سميت دار بعشتار بهذا للاسم، حتى انه في ايام العثمانيين لم يكن اسمها درب بعشتار انما طرب عشتار وان التسمية موثقة حتى اليوم وان بلدة المجدل المحاذية كان اسمها “مجدل طرب عشتار”.

المواقع الأثرية:

وعن المواقع الاثرية في البلدة قال الشالوحي: “تمتاز بلدتنا ببعض الاماكن والمواقع الاثرية والسياحية التي لا تزال تستقطب الزوار القادمين إليها، ورغم ان اليد البشرية في عصرنا هذا ازالت قسما كبيرا من رموز هذه الاماكن، الا انها لا تزال واضحة المعالم في معظمها بعد ان اعيد ترميمها وترتيبها وتنظيف محيطها من الاعشاب اضافة الى تأمين طرق للوصول اليها بشكل مريح. فكنيسة السيدة الاثرية والتي يعود تاريخ بنائها الى العهد الروماني لعبت دورا كبيرا في تاريخ البلدة، وكانت تحوي لوحات جدارية ورسومات نادرة تم تلفها عن حسن نية (وجهل) واليوم نعمل على اظهارها من جديد ولكن دون جدوى. وهناك دير مار شليطا الاثري الذي شيد على انقاض معبد وثني قديم والذي يقع وسط السهل، ويعود تاريخه الى العهد الصليبي، وهذا ما تظهره الاطراف المتدلية في وسط المذبح، وهي كناية عن رسومات ونقوش صليبية. ويعود تاريخ هذا الدير الى حوالي الالف سنة. وهناك مغارة مار الياس القائمة على كتف واد جميل يمتاز بمناظر خلابة بالاضافة الى طابعها الديني الذي يستقطب الكثير من المؤمنين من كافة المناطق الشمالية واللبنانية. وهناك الكنيسة في البلدة “كنيسة مار جرجس” والتي تم تشييدها على يد الخوري بولس الشالوحي سنة 1904 وبمساعدة اهالي البلدة دون استثناء.

ويشق وسط السهل في البلدة نهر موسمي يسمى نهر العصفور والذي من المتوقع ان تزداد اهميته بعد الانتهاء من الدراسات الهادفة الى اقامة سد في محيطه مما يسهم بشكل فعال في انعاش واقع البلدة السياحي.

وتشكل الحياة الثقافية حجر الزاوية في تطور وتقدم البلدة التي تفخر بنسبة عالية من النثقفين الموزعين بنسب مختلفة على كافة الميادين، وحيث ان البعض منهم يتعاطى كتابة الشعر والفن كهواية وليس كاحتراف نرى ان عدد المهندسين يبلغ حوالى الاربعين مهندسا فيما عدد الاطباء وصل الى ما فوق الثلاثين طبيباً، وأيضاً هناك من وصل الى المراكز الدبلوماسية في البلدة في تبوء مركز قنصل او سفير. ولم تغب خدمة الوطن العسكرية عن بال الاهالي فانخرطوا في السلك العسكري ووصل منهم الى مراتب متقدمة، ووهبوا حياتهم فداء عن الوطن. وتوجد في البلدة مدرستان واحدة رسمية واخرى خاصة، ويوجد ناد يعنى بالشوؤن الثقافية والاجتماعية والرياضية، ورابطات دينية وكشفية.

ويعتبر موسم الزيتون المصدر الرئيس بالنسبة للانتاج الزراعي اضافة الى مواسم العنب والتين واللوز، أما الإنتاج الحيواني فيقتصر على بعض مزارع الدجاج والبقر المنتشرة على اطراف البلدة. ويؤدي قطاع الصناعة المتواضع دوره في انعاش واقع البلدة الاقتصادي ضمن اطار قائم على النجارة، الحدادة العربية والإفرنجية، ومعامل الخفان والبلاط ومعاصر الزيتون. اما النشاط التجاري فينحصر بمؤسسات فردية من محلات لبيع المواد الغذائية والخضار دون ان نهمل الشأن التكنولوجي الذي أولاه البعض اهتماماً من خلال افتتاح صالات ومراكز للمعلوماتية (الكومبيوتر).

وكشف الدكتور عصام عن التحضير لكتيب خاص بالبلدة سيوزع قريباً في احتفال خاص يتضمن معلومات وشروحات عن بلدة داربعشتار بعدما تم تامين المبالغ المالية لاصدار هذا الكتيب ويبقى المجهود الفردي الذي يتطلب منا وقتاً لجمع المعلومات التي تتعلق بالبلدة. ولفت الشالوحي الى انه خلافاً لمعظم البلدات والقرى اللبنانية فان الكنيسة ولجنة الوقف لا يملكان عقارات كثيرة في البلدة ومحيطها باستثناء محيط كنيسة مار جرجس في وسط البلدة وبعض الاديرة.

كنيسة مار شليطا

كنيسة مار شليطا

العائلات:

وتحدث الشالوحي عن التواريخ التي قدمت فيه العائلات الى البلدة فقال: “هناك عائلة الشالوحي التي تعتبر اكبر العائلات في البلدة، وهي اقل بقليل من نصف سكان البلدة، جاؤوا اليها من العاقورة حوالى سنة 1698، وكان هناك اعتقادا سائداً بانهم قدموا سنة 1771 ولكن دار المطرانية في طرابلس صححت هذا الاعتقاد واكدت على تاريخ 1698، لانه عند حصول معركة داربعشتار كانت عائلة الشالوحي موجودة في البلدة. وتكاثرت العائلة لتصبح عدة فروع منها: سركيس، يوسف، انطونيوس، وجريج، وفارس.

عائلة بو غصن بو عاصي جاؤوا من المتين سنة 1740

عائلة الزغبي جاؤوا من العاقورة سنة 1722

عائلة علم جاؤوا من العاقورة ايضا سنة 1708

عائلة غصين جاؤوا من ساحل علما سنة 1808

عائلة عنداري جاؤوا من العاقورة سنة 1720

عائلة عبود جاؤوا من بان سنة 1798

عائلة الغاوي جاؤوا من وادي شحرور سنة 1907

عائلة رومانوس انطون وعائلة شلفون، كتورة، وسرور مجهولي التاريخ

عائلة حمورة رزق جاؤوا من العاقورة سنة 1698

عائلة قزما جاؤوا من بزيزا سنة 1853

عائلة عشقوتي جاؤوا من جاج سنة 1914

عائلة عقل جاؤوا سنة 1812

وكل هذه المعلومات والتواريخ نقلا عن سجلات مطرانية طرابلس المارونية.

وجاءت إلى البلدة عائلات كثر طلباً للرزق لأن موقعها على السهل كان يسهل عملية المكوث فيها، وبالتالي عملية الزراعة، خلافا لباقي البلدات الصخرية، فكانت تشتهر بزراعة القمح مما جعل العائلات تمكث فيها براحة. ولكن اثناء الحرب العالمية الاولى وبين تاريخ 1914-1918 توفي حوالى نصف سكان البلدة من جراء المجاعة التي ضربت لبنان في ذلك التاريخ، حتى ان هناك عائلات انقرضت بكاملها ولم تعد موجودة. وفي العام 1928 كان عدد سكان البلدة حوالي 1124 نسمة منهم حوالي 519 نسمة مقيمة وحوالي 605 نسمة مهاجرة. اما في العام 1948 زاد عدد سكان البلدة ليصبح 770 نسمة مقيمة و 878 نسمة مهاجرة ليكون المجموع 1648 نسمة. واعطت البلدة في خدمة الله والكنيسة اكثر من عشرين كاهنًا وراهبة كان أبرزهم المطران الراحل جبرائيل طوبيا الذي كان راعي لابرشية طرابلس المارونية.

****

أصل ومعنى كلمة داربعشتار

30/09/2011 by

المعنى الأول : الأصل سرياني “داراشتارا” وتعني: دار السجل

المعنى الثاني : “دار عشتروت” أو “هيكل عشتروت”  مذكور في كتاب ” بعثة فينيقية” للعلامة الفرنسي “آرنست رولان”

المعنى الثالث : “دار بعل وعشتروت”، ومن المعروف أهمية هذين الالهين في الميتولوجيا الفينيقية ويمثلان آلهة الحب والخصب. و قد تناقل الخلف عن السلف وجود هيكل لعشتروت شرق البلدة في كنيسة السيدة وتمثال آخر لبعل غرب البلدة في منطقة “بنصرة” وعن وجود دهليز يصل كنيسة السيدة بكنيسة مار جرجس

كنيسة "مار جرجس" في قرية داربعشتار والمنازل من حولها

كنيسة "مار جرجس" في قرية داربعشتار والمنازل من حولها


%d مدونون معجبون بهذه: